جلال الدين الرومي
470
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
للسحور - أتقرب إليه بدقى للسحور في هذا المكان الخالي ( انظر في الكتاب الأول حكاية الشيخ العازف للصنج بداية من البيت 2083 ) . ( 884 - 892 ) : إن هذه هي التجارة الرابحة ، وإن كنت تريد مشترياً يجعلك رابحاً في تجارتك فاجعل عبادتك خالصة لله تعالى وقدم إليه بضاعتك واقرأ قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ( التوبة 11 ) إنك تقدم إليه مالًا ملوثاً بأدران الدنيا ، يهبك في مقابله نوراً طاهراً مقتبساً من نوره ، نوراً يقتبس العلوم والمعارف ، وتهبه هذا الجسد الفاني شهيداً فيعطيك الخلود الباقي والملك الذي لا يبلى ، وتدمع في مناجاتك دمعا مالحاً يعطيك في مقابله الكوثر الذي لا يعد الشهد إلى جواره شيئاً ، وتذكره فتأوه آهة حرى ، يرفعك بها درجات ودرجات من جاه الآخرة الذي لا يعد جاه الدنيا إلى جواره شيئاً ، أليست الآهة الحرى هي التي فتحت الطريق لإبراهيم عليه السلام إلى أعلى الدرجات ، وسماه الحق تعالى أواهاً فقال إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ( التوبة 115 - يونس 75 ) إنها هي التي تمنح القرب ، وهل فوق القرب من جاه ، إنك في هذا السوق تعطى علائق الدنيا وتأخذ الملك الحاضر ، وتعلم هذه التجارة من الأنبياء ، هم الوحيدون الذين يستطيعون القيام لك بالدلالة في هذا السوق ، فإن بضاعتهم دائماً في ازدياد وأرباحهم في علو بحيث لا يستطيع الجبل أن يتحملها ، وكل هذا من عطايا الملك . ( 893 ) : العنوان السابق لهذا البيت يتناول جزءاً من سيرة بلال بن رباح رضى اللّه عنه صحابي الرسول صلى اللَّه عليه وسلّم ومؤذنه وأحد السابقين في الإسلام المتعرضين للآلام والتعذيب في سبيله ، ولم يكن سيد بلال يهوديا بل هو أمية بن خلف من رؤوس الكفر في قريش ، لكن مولانا يذكر الكفر كلمة واحدة ، وبالنسبة لسحرة فرعون انظر الأبيات 1723 وما بعده من الكتاب الثالث وشروحها والأبيات 4123 وما بعده من الكتاب الخامس ، وبالنسبة لجرجيس وهو أحد الأنبياء أن الكفار كانوا يقتلونه ثم يعود حياً بالعشق الإلهى ( انظر 1244 من الكتاب